المنتدى الباسكناوي
أهلا وسهلا بكم في منتداكم المنتدى الباسكناوي

المنتدى الباسكناوي


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» موضوعك الأول
الجمعة أبريل 29, 2011 12:05 am من طرف عبدالعزيزالشيخ

» انتهاء أزمة الكهرباء بمدينة باسكنو
الثلاثاء أبريل 12, 2011 2:02 pm من طرف زائر

» حالة استنفار شرق البلاد ومشاهدة 3سيارات مشبوهة قرب‘ باسكنو‘
الأحد أبريل 03, 2011 4:03 pm من طرف زائر

» شهود عيان: الأمن الموريتاني "يستخدم القوة" لتفريق متظاهرين في مدينة النعمه
الجمعة مارس 04, 2011 10:38 pm من طرف زائر

» مصادر مطلعة : مدير الأمن اجتمع بمدراء شركات الاتصال بموريتانيا
الجمعة فبراير 25, 2011 7:11 pm من طرف زائر

» إحالة متهمين في أحداث "فصاله" إلى السجن المدني بالنعمة
الجمعة فبراير 25, 2011 7:04 pm من طرف زائر

» وصول معتقلي فصاله الي مدينة النعمه
الخميس فبراير 24, 2011 10:58 pm من طرف زائر

» ولد الجيلاني ينتقد نائب باسكنو ويصف تصريحه بالخيانة لناخبيه
الأحد فبراير 20, 2011 10:50 pm من طرف زائر

» رئيس قسم الاتحاد في فصاله: الأهالي خرجوا احتجاجا على تسيير العمدة و"ليس النظام"
الأحد فبراير 20, 2011 10:41 pm من طرف زائر

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 الشيخ حمدا ولد التاه في مقابلة خاصة مع المذرذرة اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الشيخ حمدا ولد التاه في مقابلة خاصة مع المذرذرة اليوم   الأربعاء يناير 06, 2010 1:51 am


الشيخ حمدا ولد التاه في مقابلة خاصة مع المذرذرة اليوم









هناك تشابه كبير بين حركة ناصر الدين وحركة طالبان
"إستدمين" مزيج من البلاغة والمنطق والتصوف
"إستدمين" ليس نتاج لحرب "شر ببّه" وتأقلم اليوم مع العولمة
"سر الحرف" ليس سحرا وله أصول شرعية وجذور رياضية عند "فيتاغورث"
أيّام السيبة وأيّام الإستعمار كانت أقل سوءا من أيّام الدولة اليوم
موريتانيا لم تولد بإرادة موريتانية وإنما بإرادة فرنسية
قضية العبودية ليست محظورا وقد تعطي نتائج إيجابية
يجوز للمرأة أن تصبح وزيرة كما يجوز ذلك للكافر
أنا أكره الديموقراطية والتاريخ الإسلامي تاريخ من الإنقلابات
لو عاد زمن ولد الطائع، كنت سأدعم بعضه وأعارض بعض
أنا كنت مع معاوية، ومع من يأتى بعده، والذين يأتون بعد ذلك.
في زيارة عزيز للمذرذرة، أتاني شخصيا ووضع يده علي وضمني
نصحت ببّها ولد أحمد يوره بعدم معارضة عزيز وأرجو أن يعود للنظام
عزيزرجل عظيم، مسعود أراده الناس فأراد نفسه، أحمد رجل عظيم، جميل مفكر
العلمانية كفر
الإخوان المسلمون تطلق في الإسلام على من لا آباء لهم
لا أعترف بشيئ إسمه "الإخوان المسلمون" في موريتانيا
"الكادحون" حركة ذكية ونشيطة جدا، وأنا أقدّر دورهم
المتفيقهون يحرّمون الموسيقى والتدخين ومرياص ولكزانه وظامت بإطلاق



المذرذرة اليوم: البعض يشبه حركة الإمام ناصر الدين بحركة طالبان، فهل من وجه شبه بين الحركتين؟

الشيخ حمدا: بدون شك، هناك تشابه كبير، لأن حركة طالبان عبارة عن مجموعة من الناس "الطبيعيين" البعيدين عن المدنية المعاصرة، والبعيدين عن التأثر بالتيارات وبالفكر الأجنبي، إنما هم خام "طبيعيين"، ونفس الشيء أيضا بالنسبة لجماعة ناصر الدين، هذا من ناحية الإنصاف.
وحركة الإمام ناصر الدين، إما أن تكون قد تمت لها بيعة، فهي شرعية، وإما أن لا تكون فد تمت لها بيعة، فهي إرهاص أو حركة أو مشيخة، وهي إشكالية دستورية تنقصها الشرعية، وهذا هو الرد السليم، ورغم أن هذه الحركة نشأت بشكل مؤسسي أكثر على ضفاف نهر السنغال، وفي السنغال، لأنها كونت سبعة ألوية قضائية لإدارة الأمور الإسلامية في السنغال، إلا أن مركزها القيادي كان في موريتانيا، ولم تكن المواجهة في البداية مع بنى حسان، وإنما حدثت المواجهة معهم خلال فترة لاحقة، لهذا السبب دائما ينظر إليها من منظور النزاع بين "هدّى" و "ناصر الدين" بينما نشأت الحركة كجهاز، ومحاولة، ومؤسسات، وعمل وتخطيط لإقامة دولة إسلامية في هذه المنطقة التي توجد فيها، وهذا ليس بالأمر الغريب، إذ دائما تحدث المحاولات، تنجح أولا تنجح، هذا شيء آخر.
في رأيي، والذي أقوله دائما هو أن الذي أدى إلى عدم نجاح هذه الحركة، هو البعد الغيبي، فأنا دائما أعتبر أن الحلول الطبيعية هي سنة الكون، و أن الأبعاد الغيبية مؤيدات مهمة، لكن لا يؤسس عليها العمل البشري، النبي صلى الله عليه وسلم الذى بنى دولة، ورغم التأييد الإلهي الكبير والعون من الله، ظل يدير الأمور بطابع بشري "إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقبله على نحو ما أسمع منه"،حتى التأييد الملائكي الذي وقع في بدر جاء في شكل بشري، و حتى مشروع قريش الذي إقترحت وهو نزول الملك كان جواب القرآن فيه "وقالوا لولا أنزل عليه ملك" .. "ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليه ما يلبسون" هذا حتى يظل الطابع بشري مقبول ومفهوم، لأنه هو السنة الكونية.
ومن المفارقات الغريبة أني من ولد "هدى" الذى هو جد من الأب، بينما العلاقة بناصر الدين من الأم.


المذرذرة اليوم: "إستدمين" طريقة في التفكير والتعبير والسلوك، تمتاز بالعمق والرمزية، وتقوم على المداراة، وتبتعد عن التصريح والمواجهة، فهل هو نتاج لحرب شرببه، كثقافة للمهزوم، وهل كان موجودا قبل حرب شرببه؟

الشيخ حمدا: في رأيي أن هذا المصطلح الذي يقال له "إستدمين" إستعمل مبكرا، وأول مرة إستعمل فيها كان إستعمال إسم "يدّيمان" لأن "ديمان"، كانت والدته تسمّيه "جد الناس" حتى لاتصرّح بإسم صهرها، معنى ذلك أن أول كلمة قيلت فى"إستدمين" "لديمان" ومعنى ذلك أنه قبل شرببه.
أنا في رأيي أن "إستدمين" نتاج طبيعى لبرنامج المحظرة، وأبعاده الثلاثة وهي:
-إستخدام الأسلوب البلاغي، إستخدام وسائل البديع المعروفة، كقول ولد إمخيطرات، "إلا إحلبتو كردولنا إكصير" وهذا يسمى المشاكلة.
قال إقتن الشيء نجد لك طبخة ## وقلت إطبخي لي جبة وقميصا
هذا أسلوب معروف في البلاغة، مثل إستخدام أسلوب المنطق فى قضية بعضها ينقض بعضا، فقد نظّم سباق بين خيول غلبت فيها فرس الأمير، بضم الغين، وقيل إنه ليس بإمكان أحد القول إن فرس الأمير غلبت، فسألوا محمد فال ولد إمخيطرات، فقال غلبت الأخيرة، بفتح الغين، وهذه قضية ينقض آخرها أولها وهذا أسلوب منطقي، والبعد الثالث هو البعد الصوفي الذي تلخصه مقولة "ما إخسر شي، وإلا إخسر شي، ما إخسر شي" ومعنى ذلك أن التصوف أضفى طابعا خاصا على "إستدمين".


المذرذرة اليوم: إذا "إستدمين" بشكله الحالي كان موجودا قبل "شرببه" ؟

الشيخ حمدا: هذا هو، قال لي القاضي محمود ولد محمد فال، إن أول إستعمال كلمة "إستدمين" كان زمن إعلي ولد محمد الحبيب، حين كانت هناك مجموعة من "أولاد سيد الفالي" تسكن في "المحصر" ويستعملون لغة "مشابهة" أديبة، أي بمعنى أنهم لا يهابون أحدا ولا يخافون أحدا، مكرّمين وفي أحضان أمير، ولم تعد مسألة حرب "شرببه" مطروحة بالنسبة لهم، وكانوا يستعملون هذا الأسلوب الممزوج من البلاغة والمنطق والتصوف.

المذرذرة اليوم: البعض يصف "إستدمين" بأنه تراث ثري من القيم والأخلاق والحكمة، في حين يصفه البعض بأنه ركام من السلبية والضعف والإنطواء، فكيف يصفه الشيخ حمدا؟

الشيخ حمدا: كل يدّعى وصال ليلى، دائما الناس "المستدمنة" لديها منطق "إستدمين" والناس الغير"مستدمنة" لديهم منطق أنهم غير "مستدمنين"، وأنا أعتقد أنهم كلهم على حق، ومن الظلم "إستدمين" غير "المستدمن".

المذرذرة اليوم: يرى البعض أن من أسباب تغير طباع أولا د ديمان، هو تخلّيهم عن تناول" العيش" ؟

الشيخ حمدا: قضية "العيش" وأولاد ديمان والتنكيت بالمائدة أمر معروف، لكن ليس الأمر كذلك، هذه قضية ناتجة عن الكثير من التفاعلات الثقافية، التي من ضمنها المحظرة، وروح الظرافة، وفيها البلاطية عند الأمير، البلاطية تعطي نوعا من الأدب، والأدب البلاطي دائما فيه ظرافة، ولا شك أنهم كانوا في بلاط الأمراء، وكانوا من المقدّمين، لأن حرب "شرببه" وإن كانت حدثت بيننا وبين أهلنا "أولاد أحمد من دمان" كانت نتيجتها أنّ أقرب الناس إليهم بعد ذلك، كان نحن، وكان أحظى الناس بالمكان، من قضاء ومميّزات ووجاهة، نحن، معنى ذلك أنها حرب ولّدت صداقة وتكاملا.

المذرذرة اليوم: في عصر المدينة والسرعة والعولمة، ماذا تبقى من "إستدمين"؟

الشيخ حمدا: يظهرلي أنه حدث "إستدمين" في العولمة الجديدة، الله يرحم جمال ولد الحسن، كتب إحمرارا على نظم الثقلاء، تناول فيه ثقلاء المطارات، وثقلاء السفارات، وهذا يوضح أن هذه عولمة "لستدمين".

المذرذرة اليوم: "سرالحرف" كوسيلة غيبية ذات تأثير مادي مباشر، يذهب البعض إلى كونه ليس سوى مجرد نوع من أنواع السحر، مؤطر بمصطلحات وإخراجات إسلامية ليتناسب مع وضع الزوايا كرجال دين مسلمين، وأنهم إستحلّوه وتأوّلوا لذلك بالدفاع عن أنفسهم في زمن السيبة، بعد عملية نزع أسلحتهم التي فرضها المنتصر في "شرببه" فما رأي الشيخ حمدا في ذلك؟

الشيخ حمدا: أود أن أرجع المثقفين في هذا المجال إلى ما كتبه القرافي في "فروق القرافي" حيث ذكر عشر علوم تشابه السحر وليست سحرا، والعلاّمة سيد عبد الله ولد الحاج إبراهيم في كتابه "رشد الغافل" لخّص ما قاله القرافي، وهو مرجع مهم جدا، أما السحر، فهناك السحر اللغوي، والسحر الإصطلاحي، والسحر اللغوي يطلق على كل ما هو غريب "إن من البيان لسحر"، والسحرالشرعي هو الذى تترتب عليه أحكام، وللتحقيق في دلالة السحر، فهو يطلق إطلاقا مجازيا على كل أمرغريب، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من البيان لسحرا" والبيان مشكور غير مذموم، معنى ذلك أن دلالتها واسعة، لكن ما هو السحر الشرعي ؟ السحر الشرعي هو إستعمال الآثار المباركة لإيقاع الضرر، مثل ماذا ؟ كالذي فعل السامري، السامري كان يسكن مع جبريل ولاحظ أن جبريل كان كلما مر على مكان يحييه الله، وأن مرور الملائكة له تأثير بنفث الحياة، فقام بأخذ قبضة تراب من أثر جبريل ووضعها في مجسم عجل، فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار، هذا هو السحر الشرعي، معنى ذلك أنه إذا لم تتجمع الأركان، سيكون سحرا، هناك مع ذلك أسئلة مطروحة من طرف علماء الأصول، وعلماء العقيدة في الإسلام، هل السحر أثر في العين أم في الواقع؟، هل هو أثر في وسائل الإدراك، أو هو تأثير في الأشياء ؟ وهنا سؤال آخر، هل يصل إلى درجة الإحياء والإماتة ؟ لأن في حديث الدجال، أنه سيأتي لأحدهم فيذبحه ثم يحيه.
ما معنى سر الحرف ؟ سأفسر معنى سر الحرف، "فيتاغورث" الرياضي الكبير، كان يبرهن على أن الأعداد لها علاقة بالكون، وأن تنظيم الأعداد بشكل متجانس ينتج عنه تأثير كوني، وهذا ما يسميه الأعداد المتحابة، ومازال معروفا حتى الآن، حتى في الكنيسة، هناك مثلث A.B.C.D للتأثير، والقرآن سجّل لنا سحر الحرف الحقيقي، في قوله جل من قائل، عندما طلب سليمان إحضار الكرسي وحصل على عرضين، عرض عفريت الجن، وعرض "أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك" معنى ذلك أن العرض الثاني يتميز بقضيتين: أحدهما أنه كان مباشرا، ثانيا أنه لم يستخدم الجن، لأن العرض الأول الذي فيه الجن قد رفض، معناه أن هناك سر لله يستخدمه من أعطاه الله هذا السر.


المذرذرة اليوم: نقل عنكم قولكم إن أيام السيبة، وأيام الإستعمار، كانت أقل سوءا من أيام الدولة الحديثة؟

الشيخ حمدا: بدون شك، وسأعطيك ثلاث أمثلة، الأول: هو أن حدود موريتانيا القديمة لم يكن بمقدور أي أحد دخولها، لا من الجنوب من الأفارقة غير الموريتانيين، ولامن العرب في الشمال، هذه هي السيادة الكبرى، إذا كانت الدولة المركزية لم توجد فإن الإمارات ظلت تحمي الحدود.
الشيء الثاني أن القضاء كان سيد الموقف، ما قاله القاضي ماض، وكان الشيخ الضعيف الذي يرتجف وليست له نظارات ولا يمكنه الكتابه بيده، يكتب كلمات متعرّجة، لا تعقّب بعد ذلك، معنى ذلك أن مظهر العدالة والسيادة في الحدود كان مصونا، وهناك البنية الداخلية التي كانت فيها أعراف متبادلة بين الأسر الكبيرة، بين الأمراء في ما بينهم، كانوا يجتمعون للأمور التي فيها نزاع ويقومون بحلها، كانت هناك توازنات.


المذرذرة اليوم: هل ترون أن الأسس التي بنيت عليها الدولة الموريتانية كانت سليمة؟ وكيف تختصرون الخمسين سنة الماضية من عمر الدولة؟

الشيخ حمدا: موريتانيا القديمة بعد محاولة المرابطين لم تعرف نظاما مركزيا، ومع الأسف كان أول درس لتقديم النظام المركزي كان الدرس الفرنسي، كان هناك إحتمال أن تكون هناك إمارات مستقلة، وكان هناك إحتمال وجود كونفدرالية بين الإمارات، وكان هناك إحتمال أن تسيطر إحدى الإمارات على الأمور.

المذرذرة اليوم: كان من الممكن أن تولد الإمارات العربية الموريتانية؟

الشيخ حمدا: كان من الممكن، هذه إحتمالات، إلا أن الذي وقع أن المستعمر جاء وإحتل البلاد وسيطر عليها ووضعها في بوتقة واحدة موحدة، ما هي النتيجة من ذلك؟ النتيجة الإيجابية هي إنشاء وحدة، لكنها وحدة بميلاد غير موفق، ولدت على قانون يبتعد عن الإسلام، وعلى ثقافة تبتعد عن العربية، وتقاليد تبتعد عن تقاليد الدولة الإسلامية التي لم تعرف ولم تعش، وأسجل هنا أن الموريتانيين، مسلمون كأفراد لكنهم لم يعرفوا إسلاما "إجتماعيا" وهذا خطير جدا ولا تزال آثاره بادية، ووقع أن الدولة الحديثة التي ولدت، ويمكن القول إنها لم تولد بالفعل قبل السبعينيات، وولدت مشوهة وعلى أيدي الفرنسيين، وكان أقرب الناس إليهم هم الأوصياء الشرعيون لمتابعة نفس النهج، فكان هناك ترجمانيون أو "إمالزن"، وهناك الجنود أو "كوميات" وهناك "الخدام" أو "كارصوهات" الذين كانوا في القصر الرئاسي، هؤلاء كانوا هم أقرب الناس للحاكم الفرنسي، وكانوا أكثر الذين يثق فيهم الحاكم الفرنسي، ويمكن أن يسلمهم السلطة، وأذكر أن المجموعة الأولى وعلى رأسها المؤسس المختار ولد داداه، كانت طيبة وأرادت خيرا، لكن لم يكن في الإمكان أبدع مما كان، موريتانيا لم تولد من إرادة موريتانيا، وإنما ولدت من إرادة فرنسا، في قرار ديكولى للتخلص من أثقال إفريقيا السلبية، لأن موريتانيا لماذا تم إحتلالها؟ هل تم إحتلالها للإستفادة منها؟ هل تم إحتلالها للسيطرة الحضارية؟ طبعا يمكن أن يظهر هذا بعد ذلك، لكن القصد من إحتلال موريتانيا أصلا كان هو تكوين جسر مؤن لمرور الفرنسيين مابين حوض البحر الأبيض وإفريقيا السوداء التي توجد فيها المزارع وفيها هي الأخرى ثروة زراعية وبشرية، إذا إحتلالنا لم يكن إحتلال عن قصد، ولذا ماذا ترك لنا المستعمر؟ لاشيء.

المذرذرة اليوم: البعض يتحدث عن دمار بني المجتمع التقليدية قبل التمكن من بناء بنى مدنية عصرية مما يفسر أزمات المجتمع الموريتاني الراهنة، هل هذا صحيح ؟

الشيخ حمدا: بدون شك، هناك فراغ، نحن لم نعرف الدولة الإسلامية، ولم نعش مرحلة الدولة الغربية في تنظيمها، إذا معنى ذلك أن هناك فراغ كبير ظل قائماحتى في أذهاننا.

المذرذرة اليوم: تتحدث بعض المنظمات الحقوقية وخاصة "نجدة العبيد" عن وجود حالات إستعباد في المذرذرة، خاصة في منطقة "أيشّايه" التابعة لبلدية إبير التورس، ماهي حقيقة ذالك ؟ وهل أصول العبودية في موريتانيا شرعية أم غير شرعية؟

الشيخ حمدا: أولا أود القول بأن قضية العبودية ليست محظورا، هي ظاهرة إنسانية عرفتها كل البشرية، وأول من عرفها هو الإمبراطوريات الرومانية والفارسية، واليابانية، كل العالم كان يعاني نوعا من الرق، والرق الخطير هو الذي يملك أصحابه الموت والحياة، وكان سوق الرقيق الذي أنشأه الغرب في دكار، والذي مازال مكانه موجودا حتى الآن في "كورو"، معنى هذا أن الغرب كان المستعمر الأكبر الذي شجع الإسترقاق، وأذكر بالمناسبة أن "ناصر الدين" إمام حرب "شرببه" قام بمساعي للقضاء على جلب العبيد وتخليصهم من تلك العملية، حيث نظّم مسيرة على ضفاف نهر السنغال للقضاء على سوق الرقيق، على هذه النخاسة الخطيرة جدا، والتي وإن كانت سلبية، فقد بدأت تعطي نتائج إيجابية منها أن الأفارقة حصلوا على موقع في أمريكا لا أدل عليه من رئاسة "أوباما" الحالية، فهي ثمرة من ثمرات تلك السوق.

المذرذرة اليوم: الرق الموجود في موريتانيا، هل له أصول شرعية أصلا؟

الشيخ حمدا: لماذا يكون الرقيق شرعيا ؟ الأصل في الناس الحرية، هذا هو موقف الشرع، لايجوز الإسترقاق إلا بعد ثبوت أسباب الرق الشرعي، والأسباب الشرعية هي أن تقع حرب بيننا مع العدو (الكفار) فنحن بين ثلاث خيارات هي المن والفداء والإسترقاق، والأفضل هو المنّ ويجوز الفداء، ويجوز الإسترقاق، والإسترقاق اليوم ، أي الرق الجماعي أخطر من الرق الفردي، وتمثله سيطرة المستعمرين، هذا رق جماعي، ولايزال يسيطر علينا الغرب حتى الآن، رق جماعي يفرض حضارته، العولمة رق أكبر، إذا معنى ذلك أنهم يشكون من رق فردي عاشته بعض بلادنا، ويتناسون أن بلاط الروم كان يسود فيه الرق، رق الموت والحياة.. أمرغير سهل.

المذرذرة اليوم: الإمام أحمدو ولد لمرابط إنتقد في خطبة جمعة ماضية، تولّي المرأة للولاية العامة، والبعض قال إنه يقصد السيدات اللواتي تم توزيرهن في الحكومة الجديدة، خاصة منت مكناس في وزارة الخارجية، ماهو رأيكم في توزير النساء، خاصة في وزارات مثل وزارة الخارجية؟

الشيخ حمدا: أولا لم أسمع كلام أحمدو لأعرف ما قال، ثانيا أتذكر أن أهم كتاب يرجع له في وظائف الدولة هو كتاب الأحكام السلطانية للماوردى، هذا الكتاب الذي أقوم بتلخيصه أنا وعز الدين ولد كرّاي من أجل أن ندخل في الساحة فقه السلطة الذي يجهله الناس، لأنه نوع من الأمية عند محاظرنا أنهم لايعرفون معنى الدولة، وهنا أود أن أذكر أن هناك نمطان من الوزارات، وزارة التفويض، ووزارة التنفيذ، فوزارة التنفيذ جائزة حتى للكافر، فيجوز أن يكون وزير التنفيذ كافرا، والمرجع هو الأحكام السلطانية للماوردي، ووزارة التنفيذ تعني فقط تنفيذ السياسة العامة للدولة، ولاتأتي بأفكار من تلقاء نفسها، والدولة اليوم، التفويض فيها لم يعد موجودا، معنى ذاك أنه لا يوجود سوى وزارات تنفيذ.

المذرذرة اليوم: يعني أنه يجوز للمرأة أن تصبح وزيرة ؟

الشيخ حمدا: يجوز حتى للكافر أن يصبح وزيرا.

المذرذرة اليوم: نقل عنكم رفضكم للديمقراطية ولشرعية الانتخاب، وأنكم تؤيدون شرعية التغلب، أي شرعية القوة بدل شرعية الإجماع ؟

الشيخ حمدا: هذه أجزاء من رؤية عامة سأتناولها في روضة الصيام أي "الدولة في الإسلام" وأود أن أذكر أن الإسلام واضح، إذ يعتبر أن قيام الدولة فريضة إسلامية، ولايجوز أبدا السماح بفراغ سلطة في البلد، وفي حديث مسلم "أيّما مسلم مات وليس في رقبته بيعة، مات ميتة جاهلية" فوجود السلطة ضروري في الإسلام، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث إثنين إلا وولّى أحدهما، ولم يخرج من المدينة إلا وولّى عليها موظفا، يسيّر أمورها، وبالنسبة للدولة فتقوم على الأسس التالية، الأساس الأول وهو مايعرف بأهل الحل والعقد، وهم الذين يملكون القوة والحكمة، الأقوياء والعلماء، هم أهل الحل والعقد، لأن رأي العامة في الأمور العامة خطير، فماذا تعرف الغوغاء من المصلحة ؟ من غير المعقول أن نقابل رأي الشيخ عدود برأي أمّي، هذا مايقع في الإنتخابات، ولهذا أنا أكره الديمقراطية، لأنها تقوم على الكم بدل الكيف، والإسلام يمتاز بمرونة غير معتادة بخصوص الدولة، فإذا كان يطالب بأمثال عمر بن الخطاب أو أبي بكر، فإنه يقبل أمثال الحجاج والوليد، لاحظ مابين هاذين العالمين، كل هذا بالنسبة له عبارة عن ولي أمر، المرونة الثانية التي جاء بها الإسلام هي أن الدولة إذا لم تكن غالبة إلا بالسلطة فهي سلطة، وهذا مايعرف بالفرق بين الشرعية والمشروعية، Legitimite & legalite الشرعية هي أن يقوم الأمر على قواعد واضحة، والمشروعية هي أن يشرّع بعد الوقوع، وإذا تابعنا التاريخ الإسلامي، فهل كانت دولة بني أمية، سوى مجموعة من الإنقلابات ؟ وتوريث السلطة لأبناء الملوك.

المذرذرة اليوم: الإنقلاب في حد ذاته ليس أمرا سيئا ؟

الشيخ حمدا: لايجوز الإنقلاب إبتداءا، وإذا تغلّب شرّع.

المذرذرة اليوم: لو عاد بكم الزمن الى أيام ولد الطايع فهل ستؤيدونه أم تعارضونه ؟

الشيخ حمدا: أأيّد بعضه وأعارض بعضه.

المذرذرة اليوم: لو حدث إنقلاب على الرئيس عزيز، وتمكّن متغلب جديد، فهل ستظلون على ولائكم الحالي للسيد عزيز؟
الشيخ حمدا: أنا قلت على أمواج التلفزة والناس تسمع ردا على معترض قال لي :أنت كنت مع معاوية، قلت له أنا كنت مع معاوية، ومع من يأتى بعده، والذين يأتون بعد ذلك.


المذرذرة اليوم: البعض ينتقد إبراغماتيتكم السياسية المفرطة، ويتهمها بتمييع الحياة السياسية ؟

الشيخ حمدا: لا لاتسميها إبراغماتية، سمّيها الشرعية الإسلامية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "وإن تأمّر عليكم عبد حبشي كأن رأسه ..".
يعنى أن الإستجابة لأمر المتحكّم واجب شرعي، هذا ليس إجتهادا فقهيا، هذا نص حديث، حديث عبادة بن الصامت رواه مسلم يقول فيه "بايعنا رسوا الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وعلى أثرة، وعلى أن لاننازع الأمر أهله ما لم ترو كفرا بواحا لكم عليه من الله كتاب" لاحظ ثلاث خطوط، مالم ترو كفرا بواحا لكم عليه من الله كتاب.


المذرذرة اليوم: شاع خلال زيارة عزيز الأخيرة للمذرذرة أنه رفض مقابلتكم بسبب زيارة قمتم بها للسيد إعلي ولد محمد فال في بيته؟

الشيخ حمدا: أنا لدي صورة من زيارة عزيز للمذرذرة، وقد أتاني شخصيا من بين المجموعة التي إستقبلته، ووضع يده علي وضمني وهذا نادر جدا، فهو رجل غير حنون، ورجل قوي، والصورة عندي.
إعلي صديق عزيزعلي، وبيني وبينه علاقات قوية جدا، ولكن هناك الصداقة وهناك المواقف السياسية، عزيز ترشّح مبكرا، وحين ترشح إتضح لي فيه أنه رجل يمكن أن ينقذ هذا البلد ولهذا أيّدته، وترشّح إعلي بعد ذلك فرأيت أن ترشحه جاء في غير وقته ولو كان إعلي أعلن ترشحه في وقت غير الذي ترشح فيه، كان يمكن أن يكون هناك أمر آخر.


المذرذرة اليوم: يرى البعض أن صعود "إبير التورس" ممثلا في الوزير سيدى ولد التاه كان على حساب "التاكلالت" التي كانت تعطيها التوازنات المحلية وزير المقاطعة فماهو تعليقكم؟

الشيخ حمدا: أظن أن نجاح سيدي نجاح للتاكلالت .

المذرذرة اليوم: هل ترون إذا أنه حسب منطق التوازنات المحلية يجب أن يكون شيخ المقاطعة من نصيب التاكلالت؟

الشيخ حمدا: ينبغي أن يراجع توزيع الحقائب الوزارية، أذكر بأن "التاكلالت" ، و"ابير التورس"، و"المحصر"، كانت تمثل مثلث مركز القوة في الستينيات، لكن ماذا وقع؟ سأكون صريحا .. فقدنا في "إبير التورس" هذه المركزية عندما ساندت مجموعة "إبير التورس" المعارضة فى بداية المسلسل الديمقراطى، وفقدت "التاكلالت" أيضا مركزها حينما حايدت أيام البلديات الأولى، قوة كبيرة حايدت من ما لا يجوز، وفقد "المحصر" مكانته حينما حلّ الأمير البنية التقليدية، ولهذا نشأت مجموعات أخرى، ولهم الحق في ذلك، وتلك سنّة الله في خلقه.


المذرذرة اليوم: هل تتوقعون عودة قريبة لبّبّها ولد أحمد يوره للنظام، وهل ترون أن معارضته لعزيز كانت خطأ ؟

الشيخ حمدا: أقول لك -وبكل صراحة- أنه عندما حدث الإنقلاب -وفي هذه الغرفة التي نجلس فيها الآن- تحدّثت معه، وقلت له نحن لازلنا نعاني من مخلفات المعارضة زمن معاوية، وأرجوك وأرجو نفسي وأرجونا جميعا، أن لاندخل في معارضة جديدة، لأي نظام يأتي مهما كان، وكان لببّها تحليل، وأسمح لي أن أقول لك إنه كان عند مجموعته تحليل يقوم على أن الغرب لن يقبل بهذا الإنقلاب، وأن قوة الغرب ستطغى على شرعية الإنتخابات الداخلية، ولا يخفى أن قوة الغرب إنهزمت، ونجحت روح الإنتخاب، ولهذا كان موقفه خطأ، وأعتقد أنها طبيعة الإجتهاد السياسي.

المذرذرة اليوم: هل تتوقعون أن يعود للنظام ؟

الشيخ حمدا: أرجو أن يعود .. أرجو أن يعود.

المذرذرة اليوم: نظرا لقربكم من النظام، هل لديكم معلومات عن عزم عزيز على تنفيذ وعده الإنتخابي بتعبيد طريق المذرذرة ؟

الشيخ حمدا: كل ما أستطيع قوله أنني قابلته في المذرذرة، وطرحت عليه قضية الطريق من طرف عيشه بنت الميداح، وقال إن لديه علم بها، وسيقوم بإنجازها، وأن ذلك ليس من وعود الحملات، هذه هي العبارة التي إستعمل، وهو صريح.

المذرذرة اليوم: كيف تصفون الشخصيات التالية: باب ولد سيدى، البانون ولد أمينو، ببها ولد أحمد يوره، يسلم ولد ابن؟

الشيخ حمدا: يسلم ولد أبن عبدم عفريت سياسي عظيم جدا ومن نوادرالشخصيات السياسية، ببها ولد أحمد يوره من نفس النمط، البانون رجل عظيم تقليدي يرأس مجموعة كبيرة جدا ذات قوة كبيرة جدا، باب ولد سيدى أمير وإبن أمير يتمتع بقوة تقليدية عظيمة جدا.

المذرذرة اليوم: كيف تصفون الشخصيات التالية:عزيز، مسعود، أحمد وجميل؟

الشيخ حمدا: عزيز رجل عظيم يؤمن بعظمة هذا البلد، ويرى أنه قادر على حلّ مشاكله، رجل مواجهة يحمل روحا فيها من البعد العربي الشيء الكثير، وفيها من الوطنية الشيء الكثير، والسؤال المطروح هو هل نحن في عصر العمالقة أم نحن في عصر المصانعة؟ ومسعود رجل أراده الناس، فأراد نفسه، نرجوا له عمر طويلا،
وأحمد رجل عظيم، حاول محاولات، ونجح لأنه ظل صامدا رغم عدم النجاح، وجميل مفكر إسلامي أقدّر فكره وأعتبر أن له إرادة طيبة، وقد فتح بابا إستقطب فيه البعد الإسلامي إستقطابا لابأس به، أرجو أننا من المنضوين تحت لواء الإسلام، نتعاون حتى يكون الإسلام في هذا البلد.


المذرذرة اليوم: البعض يدعوا إلى فصل الدين عن السياسة، فما رأي الشيخ ؟

الشيخ حمدا: هذه هي العلمانية، وهي كفر.

المذرذرة اليوم: "الكادحون" و"الإخوان المسلمون" حركتان سياسيتان، ماهو رأي الشيخ في كل منهما ؟

الشيخ حمدا: الإخوان المسلمون حقيقة، مرة سألني أحدهم في عهد المختار ولد داداه، قلت له إن "إخوان مسلمين" أطلقها القرآن على الذين لا آباء لهم "فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين" أما "الإخوان المسلمون" فلقب أطلق على جماعة في مصر، وهذه موريتانيا، ولايوجد فيها "الإخوان المسلمون"، فيها مسلمون، وهم كحركة، غير موجودة هنا، موريتانيا كلها إخوان مسلمين، وحتى الرئيس المختار ولد داداه، معاوية، إعلي، هيداله، عزيز، إخوان مسلمين.

المذرذرة اليوم: إذا لاتعترف بوجود شيء إسمه إخوان مسلمون؟

الشيخ حمدا: أبدا.

المذرذرة اليوم: الكادحون؟

الشيخ حمدا: الكادحون حركة نشيطة جدا وذكية، ولهم تجربة سياسية عظيمة جدا، لهم حنكة عظيمة جدا، أنا أقدّر دورهم، وأرجو إنشاء الله أن يستفيد البلد منهم ايجابيا، وأن يجنبوا البلد كل الدسائس التي قد تؤدي به إلى الهاوية.

المذرذرة اليوم: ماهو رأي الشيخ في "الموسيقى" و"التدخين" و"مرياص" و"ظامت" و"لكزان" ؟

الشيخ حمدا: أولا "لكزان" سئل عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، سأله وفد من بني تميم، قالوا كنا نخط، قال "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق فذاك" ويقول الآبي في التعليق على هذا الحديث "فمن نظر إلى أنه لم ينه، ذهب الى الإباحة، ومن نظر إلى أنها مشكوكة الإصابة في التماثل مع الأصل ذهب الى الأنا، وهذا ماذهب إليه كثيرون" أما "أمنيج" فنبت إستعمله الناس، فكان في مضايقة مابين ثلاث جبهات، الجبهة الطبية التي تريد القضاء عليه خوفا من الأضرار الناتجة عن النيكوتين، وأذكر بأن"النيكوتين" هو إسم السفير الأمريكي الأول في إسبانيا الذي جلب الدخان إلى المنطقة، والمجموعة الثانية التي حاولت التضييق على الدخان مجموعة الصوفية في بعض أوجهها،خصوصا التيجانية في بعض أوجهها أيضا .
المجموعة الثالثة التي جاءت تحمل نوعا من المواجهة هي المجموعة المتفيقهة، أقول المتفيقهة، لأني مرة من المرات سألت عن الدخان في التلفزة، فقلت هل هي حرام لأنها منتنة، قلت:لا ليس الإنتان علة للتحريم، فالثوم منتن، قلت هل هي حرام لأنها سفه، قلت لاتكون حراما حتى تكون سفها، ولاتكون سفها حتى تكون حراما، فهو قياس دوري والقياس الدوري فاسد، قلت هل هي حرام لأنها تؤدي إلى بعض الأمراض التى تسبب الضرر، قلت نعم الضرر نوعان، ضرر آني ولاشك أن كل ضرر آني مؤثر للتحريم، الضرر المآلي ليس مقصورا على الدخان بل هو في التمر والزبد والدهن ولا شك أن إجماع الأطباء اليوم على ضرر السكر وضرر الزبد مع إجماع المسلمين على الإباحة، وأحسن مثال يبين أن القول بالتحريم هكذا وبسرعة فيه نوع من التجاوز وعدم الفقهية، أما "ظامت" فوردت كلمة "ضامت" في الرّهونى في التعليق على خليل، علّق عليه عند قوله "كشطرنجية بالشهادة" ثم ذكر قاعدة للألعاب، فذكر أن الألعاب تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي قسم يروض الذهن والجسم وهو مأذون فيه، وقسم يهدر الوقت ولا ترويض فيه لا للجسم ولا للعقل وهذا مرغوب عنه، وقسم يمزج بين هذا وذاك، فإن إستعمل -وليس غالبا على كل الوقت- فإنه يكون خفيفا، وقد نظم العلامة كرّاي ولد محمد باب أسماء التابعين الكبار الذين لعبوا الشطرنج، فينبغي أن يدرك علماؤنا الفرق بين المسائل المجمع عليها التي تنكر، والمسائل المختلف فيها، فلا يتورطون فيها، بل يرشدون الناس بالخفة، وأما مرياص فأذكر أنه ورد في حاشية الحطّاب في باب البيع أن أمّنا عائشة رضي الله عنها لعبت بلعب لها وجوه مثل وجوه البشر، وأما الموسيقى فهي وماهي، كنت نظمت فيها نظما أقول فيه ماقاله الإمام الغزالي ملخصا:


وفي السماع ذكر الغزالي مقالة جئت بها من تالي
مجرد الصوت الجميل إن صدر من حيوان أو جماد أو بشر
مثل الروائح أو الألوان في ذاتها جائزة الأعيان
والنص والدليل شاهدان على الإباحة وفائدان
وقوله سبحانه يزيد في الخلق للصوت به تمجيد
وقوله بأنها أيام كلمة رد بها ملام
وكون أم المؤمنين تنظر مافعل الأحباش قول يبصر
عائشة تنظرهم والمصطفى ياليتني وقفت حيث وقفا
كلها دلت على الإباحة لذاتها تلميحا أو صراحة
لكنما عوارض الأحوال ترده للمنع كالحلال
فعارض الفتنة للنسوان يمنعنا من صوته الفتان
إن فتن، فصوتها بذاته ليس بعورة كهذه لهاته
وعارض النفس له إعتبار لما إليه تذهب الأفكار


المذرذرة اليوم: تحدثتم في نظم الثقلاء عن صفات الثقلاء، لكنكم لم تتحدثوا عن طريقة التعامل معهم؟

الشيخ حمدا: وهذا من ما لاينبغي ذكره، لأنني لاأريد أن أتعامل معهم.

المذرذرة اليوم: ماهو أقرب بيت شعري إلى نفس الشيخ حمدا ؟

الشيخ حمدا: وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه...إلخ

المذرذرة اليوم: ماهو أقرب "كاف" من "لغن" إلى نفس الشيخ حمدا ؟

الشيخ حمدا: "كاف" إمحمد ولد أحمد يوره:

يعكل ذالمزال أوراك تعرف عن حك أو يلحك
أويلاّلى مشبه عندك ذاك إلّي حك إبشي ماه حك


المذرذرة اليوم: هل من كلمة أخيرة لأهل المذرذرة ؟

الشيخ حمدا: أولا أرحب بهذا الموقع وبجماعة هذا الموقع، ولاشك أن تركيبتهم تعكس حقيقة تمثيلية جيدة جدا، فإليهم أزف تقديري وشكري، ومن خلالهم أوجه شكري وتقديري لأهل المذرذرة، راجيا أن يستعيدوا مكانتهم، حيث كان محل الإمارة، ومحل القضاء، ومحل الأدب، ومحل الحكمة، ومحل حل المشاكل العامة، أرجو أن ترجع المذرذرة إلى تاريخها المجيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ حمدا ولد التاه في مقابلة خاصة مع المذرذرة اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الباسكناوي :: المنتدى المتكامل والرئيسي :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: